المشاركات

- 142- الكثبان الرملية

كانت الندوة  محتشدة بكثيرٍ من الأدباء والشعراء وقد القى محمود ماجمعة من كلمات أعجبتة وقال:      يامصر  أفتحى  كل الأبواب     فما  مضى   كان   .. عذاب     وزعى كل الكؤو س     فاليوم   فية   حلو   الشراب    أرفعى   كل  الرؤس    واشربى    الحب    المذاب   وأهدأى  ياكل النفوس     فقد   انقشع   ..    السحاب      ----------------          يامصر انفضى  ثقل  الكراسى        والفظى  تاج الملوك وانبذى جمع  الجوارى       واوقفى السنة   تلوك واحذفى الحكم الوراثى     من دساتير   الشعوب واكتبى تاريخ مصر      ربما يخلوا...

-142- الكثبان الرملية

        يا  مصر .. افتحى الأبواب        كل  ماضى   كان    عذاب

-- 141-- الكثبان الرملية

مرت أيام وايام ... ومحمود يكرث كل وقتة وجهدة فى اثبات الحقائق والأتهام  للمباحث والأمن عما ارتكتبة من جرائم يندى لها .. الجبين .. وان ماقمت بة المستشفى من .. احتجاز مواطنة بريئة تعرف تماما  ان مكانها العلاج والرعاية هو تواطىء تام واشتراك فى مهزلة تقوض الجرح ولا تؤدى  بة الى التئام  .. وخرجت دلال لا تعرف شيئا يدور حولها  فهى فاقدة الذاكرة  قليلة الكلام .. كما .. لاتعلم  ما الذى يدور حولها ... وكأنها فى غياب تام ... أحتضنتها شقيقتها احلام والدموع تتساقط مع الفرحة بعودتها حتى لو كانت حطام .. كل شىء تغير ولم تعد تتذكر أختها  ولا أى أحد  كان.. تحسر محمود عليها وبدأ.. يعانى من آلام  تفتك بة كلما تذكر تلك... الأحداث كأنها انتقام منة .. وكيف  يتوازن معها ويحقق الأنسجام وهى تأتى بمفاجآت  لا يتوقعها على الدوام .... ( كان الحشد .. يتوقف جانبة  يتساءل ) .. هل هذة دلال الصبية الرائعة ذات الحيوية والجمال  ... أصبحت  تمثالا  صنميا أو بقايا  آثار واطلال .. ...

-- 140- الكثبان الرملية

لاشىء أقسى على النفس إلا  من الهزات التى تزلزلة فجأة  وتسقط كيانة وتلقى بة فى أمواج بحر هادرة  لا تعرف الرحمة ..  وكم سرت فى جسد محمود  رجفة لا يعلم مصدرها إلا تلك الوقفة الصامدة للمطالبة ..... بخروج كل المعتقلين السياسين سواء قبل الثورة  أو اثناء الثروة  فها قد  خرج عبود الزمر وطارق الزمر وبعض النشطاء الذين رزخوا فى المعتقلات قرابة .. الثلاثين عاما أو أكثر ..  فتساءل  اين دلال  واين كل الرفاق الأربعة عشرة الذين زجوا فى المعتقلات ... وليس لهم من ذنب سوى المشاركة فى ندوة  تتحدث .. عن الظلم والفساد والأيادى المستغلة إنهم على الشعب نكبة ونقمة .. لماذا لم يخرج الا أحمد وخليل وقد نال من العذاب والتنكيل من هؤلاء الظلمة .. هل تم سفك دمائهم وقتلوا  وقد مثل بجسدهم كما  يفعل الفَجَرَة .. وقال وهو يناشد الحكم العسكرى القائم أن يبحث عن مصير المفقودين من أبناءة البررة الذين كانوا وقودا لهذة الثورة ..  وكم كان للشهيد خالد سعيد من الفتيل والمفجر الأول لهذة الثورة ثم هتف محمود وقال .. القول ا...

- 139- الكثبان الرملية

أخذ محمود يطوف بميدان التحرير يشم عطر الثورة ويستلهم من روح ثوارها ودماء شهدائها مايعنية على النهوض والبقاء ... كانت شحنات قوية تدفعة ...  الى الأمام .. فسرت فى نفسة النشاط والهمة .. وسرت .. الدماء المتجمدة فى عروقة فأعطتة  حيوية  واندفاع فألقى العصاة التى يتوكأ  عليها  وبدى صحيحا ليس بة أى ألم  كم  كان  ... كانت الجماعات الفئوية  ما زالت  تطالب بالعدالة الأجتماعية رغم ما وصلها من تطمينات ..  التقى بحمدى وباسل ودار الحوار محمود  :  الشرف العسكرى لا غبار علية وقد .. وعد بتحيقق مطالب الثوار كاملة وهو صادق كل الصدق .. لأنة وقف مع الثوار من أول يوم وليس ضدهم  فلماذا تعطلون عجلة الأنتاج أن مصر فى حاجة الى سواعد ابنائها  وليس الى كل هذا الجدل المثار عودوا الى أعمالكم وحققوا النمو والأذدهار حدى :  وبعد العودة ترجع ريمة لعادتها القديمة من عشرين سنة واحنا بنطالب بالعدالة الا جتماعية والأنصاف ..  احنا خايفين مايتحققش حاجة . محمود   : شرف الكلمة العسكرية فوق كل شىء...

-- 138- الكثبان الرملية

بعد سقوط أكثر من مئة  شهيد  وجرح الآلاف من شباب الثورة . . وانضمام جموع الشعب الغفيرة لنصرتها    .. واشتعلت الهتافات المؤيدة لإسقاط النظام  وتحت ضغط هائل  وماحدث من معارك .. الجمال الشهيرة فى ميدان التحرير وأطلاق القناصة الموالين للنظام بنادقهم فى صدور ورؤس شبابها ..  وتساقط الكثيرين منهم ... رضخ الرئيس ........... حسنى مبارك  وكلف نائبة  الذى فرض علية  تعينة لة من قبل بأيام هو ورئيس الوزراء المكلف بتيسر الأعمال و انتهت بتنحى الرئيس تماما عن السلطة   لتنتقل الى الجيش الذى أصدر  عدة بيانات  كم هدأت شباب الثورة بعد الأستجابة لمطالبهم بسقوط كل الرموز القديمة حتى ولو  لها أيادى بيضاء .. وتحقق ذلك بحكومة انتقالية تعمل على محاسبة الرموز الفاسدة  فورا ...  وخروج كافة المعتقلين السياسين من معتقلاتهم  وتطهير الوطن من رموز الحكم البائد  (  الحزب الوطنى )... الذى جسم على صدر الشعب ردحا طويلا من الزمن تجاوز الثلاثين عاما ..  وتساقطت الأو...

--137--الكثبان الرملية

     أمسك محمود بقلمة وبدأ يخط كلماتة عجباً ياذا الدهر كم  شدوا مر بخاطرى ولم يعطنى طربا .. يا هذا العصر الذى أوجد فى قلبى ألما كم ملأت الدنيا مراكبها  من ماءٍ أصلة   سقما كم غربتنى الدنيا فى محنتها  كم خربت فيها ذمما ...  ياشاعر العصر  لماذا تنشد  شعرا وبيتك المسقوف  .. كم ينزل منة  ...  مطرا كم أمرأة  حرة  ..  كى احصيها انا   عدد ا وكم معتقل  أمتلأ  بثوارٍ تريد ان تعش  حرة يا أمة التاريخ دون   على جبينك  ... الأمرا وارسم ظلالا  علك تشرح فلسفة  ..  الثورة عجلة التاريخ ترسمنى لكن لم تكن    عجلة وفلبٌ يصيح  على ما ضاع  فى  ...   قسوة رسمت خرائط  تجاريح من خبزومن كسرة واعطت تصاريح  لمن يملك أموالا  أكم كثرة ومع الريح  لاتسكن  نفوس ليست بها   قدرة كم عشش  من الصفيح   كم بدت  ...   قذرة وقصور...