ذكرات سليمان اليتيم =1=


مذكرات سليمان اليتيم
           =======
         بقلم الكاتب والشاعرالمصرى
            : ابراهيم خليل
         ----------    = 1/ 1
   كان  الفقر  والعوز   الشديدين  ضاربا جذورة  فى أعماق هذة الأسرة البائسة الفقيرة  التى لا تجد  القوت الضرورى  لكى تقيم  أوت الحياة لأولادها ..وكان  سليمان طفل  ذكى شديد الحياء لهذة الأسرة البائسة وكان
ينظر حولة فى ذهول .. فيجد العيون الدامعة الحزينة  والقلوب المثقلة بالألم والصدر  الممتلىء بالحرمان  .. وكثيرا ما  كان يمسك قلمة  ليكتب  كل  ما يحدث ويدور حولة  .. كمذكرات وحكايات مشوقة  جدا ...
وخاصة بعد أن اُصيب  والدة  بوعكة
صحية  لازمتة أكثر من شهر  ثم رحل  عن هذة الدنيا  التى لم يجنى منها  إلا الألم  والبؤس والفقر  والحرمان ومات ألأب وفى عينة دموع الألم والحسرة   ليترك عائلتة الفقيرة  فى مواجة  زمن قاسى لا يرحم  الا  من عدل ورحمة اللة .. على  عبادة  أجمعين   ....  أمسك
الطفل سليمان بقلمة  وجمع قصاصات
ورق يكتب عليها مذكراتة بكل ما فيها وبكل ما يعى  وعية وإدراكة وقدراتة عى تفهم الأحداث حولة  وتلك  هى بداية المذكرات 
 واخذ  سليمان يخط أول سطورة  وهو يكتب  ماشاهدة  فى بداية حياتة من  حرمان
أمسك قلمة وبدأ يكتب :--------
                 ( 1 )
                                      ---------------------------------
رأيت   أمى  الرؤم  تختلى بنفسها وتندب حظها العاثر  التعس لفقد  شريك حياتها  ذلك  أبى الرجل الذى مات
فى ريعان شبابة  وترك  أمى الرائعة الجميلة   ذات العينين الزرقاوتين والوجة القمرى المضىء  وكان ينساب  حول وجهها  الشعر الأسود  الليلى الفاحم  المنسدل  على كتفيها
بحنان  وكأن الليل يعانق القمر الجميل فى ليلة  ظلماء حالكة
 يخفف ظلمتة تلك الإبتسامة المشرقة ...    وتلك  هى صورة  أمى التى لم تفارقنى لحظة واحدة منذ أن  وعيت
إدرك  للجمال قوة  للنفاذ  بيسر فى أرجاء
عالم قاسى صعيب..   وتسللت الي حجرة أمى  فوجدتها  تمسح دموعها بأناملها  الرقيقة المشعة ضوءاَ......  لتنسكب هذة الدموع متساقطة  كأنها  قطرات لؤلؤ  فى مسبحة  تدور  حول أناملها الجميلة  .. ونظرت أمى  الي  وقالت  مالك  : يا سليمان   تدخل علي فجأة وبدون إستئذان  ( مش انا  فهمتك  انك لما تدخل  على  حد   تتنحنح ) .. وتلك  أول  كلمة  ترن  فى  إذنى الا أقتحم  مكانا  الا بعد  أن  أستئذن  اولاَ  قبل  الدخول  ..  وأمسكت أنا يدها  وظللت أقبلها .. وقلت لها  يا أمى لا تحملى  الهم   أنا أعرف لماذا   تتساقط  هذة الدموع .. إنشاء اللة سأكبر  وأصرف عليكى ..  وظلت أمى تتحمل عناء الصرف  علينا....   أنا واخوتى البنات فهى
تتلقى  الثلاث جنيهات  من أخى الأكبر  كل أول  شهر  لتصرف
بة على  أسرة كبيرة العدد  مما  كان هذا المبلغ الضئيل   لا يكفى حتى ثمن شراء الخبز الحاف  فى ذلك الزمن القاسى ..  العنيد  ................
وكانت  لي عمة  تسمى  حميدة  كانت شديدة الثراء  لأنها  كانت  تملك  جمالاَ  باهراَ    يماثل جمال أمى فتزوجت  من رجل  ثرى  صاحب مصنع  كبير  يدر علية دخلا  كبيرا
بعد قصة غرام  لا تأتى  نظائرها الا 
 فى الأفلام   الرومانسية الجميلة ..
كانت أمى تقوم بزيارتها أحيانا  وللضرورة القصوى   حيث ان  هناك الفوارق بين  الطبقات  تجعل  اللقاءات غير  مستمرة فهناك  حساسيات اللقاء إما حلوة  أو مُرة  ومؤلمة....وقد تسبب لأمى كثيرا من الألم ..
تعودت أمى الصمت أمام أحزانها فهى  لا تجرؤ   تماما   على أن تفصح عما بداخلها  من  ألم وحزن  وما  فى نفسها  من حاجة الى ان
تكون مثل الإخريات تعيش فى حياتها
مستورة لا  تطلب  شىء من الغير حتى لو ظلت  صائمة  عن الطعام  عدة أيام فهى تملك  عفة النفس والحياء  التام ..  كما  لايمكن أن
 تمد  .. يديها  الى الغير  مهما كانت فى أشد
 الحاجة  الى  المساعدة وكم  كان
يكفيها خمسة قروش تشترى بها الطعام أو  الخبز  الضرورى فتكون حامدة  للة على السراء والضراء
شاكرة نعمة فى كل الأحوال .......
 وكنت أنا  الطفل المدلل والتى أمى دوما تصحبنى  معها  الى  أى   مكان وكنت أتوق الى الذهاب الى   عمتى حميدة  لأنها تملك راديو  يبث منة الأغانى  الجميلة واسمع    كلمة ( هنا  القاهرة ) .. فأشعر بعظمة مصر  وإنها
فعلا أجمل  شىء عندى وخاصة  اغنية بلادى بلادى  لكى  حبى  وفؤادى   .. واغنية  تسلمى يامصر 
إننى الحمى   ذى يدى إن مدت الدنيا يدا ..  وشتى الأغانى الرائعة المبهجة التى  تنمى الإحساس والإنتماء والحس الوطنى  والتى فقدناها
الآن وأصبح إعادة إذاعتها وغنائها ضربا من  المستحيل فقد هيمن على الإ ذاعة والتلفزيون المصرى  شىء من  التجنى والنفور من كل مايمت الى الروائع القديمة لأغانينا الوطنية ولم نعد  نسمع إلا القشور ..........  ورغم  أن  عمتى  حميدة كانت
بخيلة   وكم أعرف أن أمى  تذهب
لكى تقترض من  عمتى حميدة قروشا  زهيدة للضرروة القصوى فى البيت
ليس بة طعام  وأخواتى جائعات الآن.. ولكن فى قرارة نفسى أعلم تماما سيلف
أمى الخجل والحياء ولن تنطق بما  تريد ..
إنها  لن  تجرؤ  على  طلب القروش
  مهما كان ولو أنة  قرض مبلغ ضئيل لا يمثل الإمتهان قى شىء ولكن الحاجة
الملحة تدفع الإنسان الذى يدفعة الى هذا الموقف المذل وهو مضطر   ولم  تذهب  أمى إلا وهى مضطرة جدا ..
 بعد أن شعرت أن أولادها  فى حاجة الى الإفطار  والساعة تجاوزت الحادية عشر  صباحا  ولم تجد فى البيت كلة ..............  كسرة  خبز
وظلت أمى جالسة فى بيت عمتى لساعات  طوال ولسانها  لا ينطق بكلمة  لعمتى  .. وعمتى تعى  ذلك
لكنها تتجاهلها مع أنها تملك الآف
الجنيهات  فى ذلك  الزمن .. وتمضى الساعات  حتى آذان  الظهر وهى لا تنطق
ونظرت أنا اليها متألما لكن لا أعرف مماذا أقول فى هذة الظروف الصعبة  فهى لم تذهب لتسدين مائة أو ألف جنية أو حتى جنيها واخدا إها تريد  خمسة قروش فقط تسد بها  جوع  أطفالها وعندما خرجت   ..
 سمعتها تقول لأخواتى انا  ذاهبة أحضر لكم الطعام  وقد شاهدت دموعا تتساقط من عينيها  الزرقاوتين الرائعتين الجميلتين  .. فيعتصر قلبى الألم  ومازلت متماسكا رغم  الجوع الشديد
وكان  فى الدور الأسفل مباشرة .... (الست  تريزة  ) .. وكانت تحب أمى  كثيرا وتجاملها  وتنظر  اليها  وتقول لها  : يا ام محمد  أنا أحب العفة والجمال  فيكى  .. إتفضلى عندى أنا حسيت بكل حاجة.
  أكيد أنت مزنوقة فى قرشين وأمسكت بيدها وأدخلتها الى غرفة الصالون لديها . وقامت  بعمل  كوب  شاى لي ولها
وقدمت   بعض الشطائر  المحببة لي
ولكنى نظرت الى أمى هل آخذها ..فنظرت أمى إلى  وقالت  : أيوة يا سليمان  خد واحدة  بس  .. خليك قنوع .. وتعلمت القناعة من أمى   وقدمت  الست تريزة  .. عشر قروش  لأمى دون  أن تتحدث أمى   وكانت أمى  عند  اول  كل شهر   تسدد  لها  القروش   رغم أن  الست  تريزة  تحاول  كثيرا  ألا  تأخذها  وتلح أمى بإصرار    عنيد   قائلة : حتى لا أموت  فجأة  ويحاسبنى اللة على  دين  لم  أفى بة   .. ومع الإصرار  الشديد  تأخذ الست تريزة النقود  وهى  تستغرب  على عفاف وعفة وشموخ هذة الأمرأة  الطيبة العنيدة رغم قسوة الظروف  ..
                     (2)   ====== ==
كان يوم  السبت  بداية  العام الدراسى الجديد   .. ونحن اليوم  الخميس ولم
يتبقى الا يوم   الجمعة  وليس عندى
حذاء  أذهب بة  الي   المدرسة ....
 وأنا أدرك  ظروف  أمى الصعبة وكيف أحملها فوق طاقتها  وكيف  لي
أن اقول لها  أننى  فى حاجة الى خذاء
أذهب بة  الى  المدرسة  كبقية  التلاميذ  أقرانى  .. وصمت  طويلا
والوقت  يمر  سريعا   وأخيرا ...
لمحت لأمى  بذلك  وهى تعلم إنى أحب التعليم  ولن أنتظر آخر الشهر
حتى  يعطيها  أخى الأكبر النقود
وفطنت أمى بما يدور فى  خلدى..
وأخذتنى أمى معها  الى  عمتى
حميدة وظللنا  للساعات   لا أمى تنطق  ولا عمتى  ستستجيب فهى
متبلدة الأحاسيس .. وبخيلة  الى
النخاع   وكالعادة لمحتها  الست  تريزة  الطيبة  وأستقبلت أمى بترحاب  شديد  وقالت لها  : أنت أصلك  طيبة قوى يا ست أم محمد
وبتتكسفى   والست  اللى فوق دى  جلدة  أنا عارفاها  لا بتعطف على قريب أو غريب  الأحسن إصرفى
النظر  عنها  ولو حتى أنتى يا أم محمد لو  طلبتى منها  فلوس بعضمة لسانك  مش  حتسأل عنك  وتقولك ماافيش  فكة
..   كما فعلتها  كتير  مع  ( باتعة ) بتاعة اللبن  .. تقوم تطلع المائة جنية  صحيحة وتقولها تعالى الأسبوع الجاى أعطيكى حق  اللبن  ورغم إنى بشوف  معاها جنيهت فكة  وبرايز ..
 ..  .. ولم تنطق  أمى بكلمة فى حقها إلا
 أنة فى خلال  خمس دقائق  بعد فنجان
الشاى مع (الصميت )  .. كانت قد أقرضتها  عشرون  قرشا .. وأخذتنى
أمى الى  القناطر السبعة  حيث يباع
الأحذية المستعملة بعد  تلميعها  وأعجبنى  حذاء  إلا أنة مرتفع نوعا
فى الثمن  فقالت  أمى للبائع أنا بجرى
على  خمس أيتام   اللة يخليك  أعطينى الحذاء بثلات  قروش  ولم يفلح  توسلات أمى  إلا أنها أخذت
الحذاء بأربعة قروش  ففرحت كثيرا
بة  .. واستطاعت أمى أن تدور  قميص أخى  ليكون مناسبا  لي  ..
وأشترت لى قلم جاف  وقالت  هذا
القلم  يكفيك  أربع شهور  على الأقل
وظللت أحافظ على هذا القلم  حتى لا ينتهى  المداد  منة كنت أقوم بحل بعض المسائل  لأصدقائى التلاميذ وكانت  هذا بداية  تفوقى وتميزى  عنهم  حتى أستطيع أن أكتب   بقلمهم  وأخذ بعض  صفحات بيضاء  كى أصمم لنفسى كراسة  أخرى  فأمى ليس  معها  شراء كراسات ثانية  لي  .. وتمضى الأيام  على هذا المنوال
وكم أعانى  من الفاقة والفقر والحرمان  ومن  محاولة أمى الشديدة   صد   هذا الكم الهائل  من الخطاب الذين  يريدون  ودها والزواج  منها  فقالت  إننى تزوجت أولادى  ولا  رجعة  فى هذا القرار ( كفايا  عليّ )
سليمان ومحمد  وأحمد .. وتمضى الأيام  تجر  بعضها  بعض وتزداد  قسوة الأيام  عض  ..  وليس لنا فى
ذك إختيار او رد ...... 
                 9
 كما أنة لا  توجد لدينا  حاجز  صد  ... يقينا  من
  هذا الهجوم  الشرس  للأيام  التى لا  ترحم   ولا هذا  الزمان الذى يرمى  بسهامة  المرتد ة  الى  صدورنا  العارية  دون  درع   يصد    هذا البؤس المتزايد  والذى  طال أعناقنا
بجد ..  فلم نجد  واقى  لحياتنا وذلك  الغلاء الذى  يشتد  فيؤرق  صدورنا
ويحتد  ..  حتى أننا    نسينا  فى الشدة
أسماؤنا ..  فكنت  آخذ  كتابى  لأستذكر  دروسى  على الطريق الزراعى  وعندما  يشتد  الجوع  عليّ
ابحث عن  شجرة  توت ..  أتسلقها  كى ألتقط  ثمار التوت  وآكلها  أو  القى  بالحجارة  على  نخلة بلح   لعلى أستطع أن اسقط   منها   حبات بلح   تشفع  فى معالجة الجوع الشديد
الذى يؤلمنى  ..  واعود   الى البيت محملا  ببعض   حبات البلح  والتوت
كى أ قدمها لأخواتى
  وفى الليل   عندما  لا أجد   الطعام
  وخاصة  ان ايام الأمتحانات  تحتاج
الى السهر لمراجعة  الدروس  فكنت انا  واختى  نلتقط  شوية  الملح لنضعة
امام  لقيمات  العيش  لنتناولها  معا فكانت  لنا  أثمن وجبة واحلى  من أكلة بط أو  وجبة  دجاج دسمة    .. وكانت  أمى  دائما  تحرص  على شراء  أوزة  صغيرة  ثم  تقوم  بتربيتها  وتزغيطها  حتى تثمن   لموعد  عيد الأضحى من  كل عام
 ومرت  الأيام  مملة بطيئة  بدون
أن يتغير  الحال  الى الأحسن ...
وكنت أحيانا أخلو الى نفسى  وأتذكر
حنان أبى  ورقة أمى  وكيف كان أبى
يحكى لى  القصص  والحكايات  وخاصة  حكايات جحا بالذات .. كان
أبى يحفظ القرآن  كلة والأحاديث النبوية  فكثيرا  ما حفظت فى صغرى  بعض السور القصيرة   ..  وبعض الأحاديث  فزاد  من  تعلقى  برب الكون  وأخذت أتأمل  هذا الملكوت  الهائل الكبير ..
السماء الشاسعة  وفكرت  فى يوم  الحساب .. وكم  كنت أسمع  من أمى أن النظرة الأولى لك  والثانية  عليك  حتى  لا يحاسبك اللة  ..  فكنت حين أقوم  بحل  المسائل  التى  كنت أجيدها  لأصدقائى التلاميذ مثلى
مما  شجع  التلميذات  أن يتقدمن كى  أشرح  لهن  الدروس  ..  فكنت لا أنظر  إلا    الى  قلمى ..  خشية  حساب  اللة   وخاصة وقد  كبرت  ونضجت  ووصلت الى الصف الثالث الأعدادى  فكن  من الجميلات جدا جدا  هدى  واصلاح  .. وإنشراح ..والكثيرات ممن  يسبحن فى هذا العالم  من الجمال الأنثوى الذى يضج
بالفتنة والروعة .. كان يكفينا  النظرة الأولى  لأرسم  صورهن فى ذاكرتى   وكنت أسبح فى دائرة من أحلام  المراهقة ..  وقد  تعودت أن أسمع  الأصدقاء  يلقبونى بالأستاذ الصغير  .. 
كان اليوم  الخميس 4/  6  اليوم الذى
حكت فية أمى  كيف  تزوجت من أبى
الفقير   رغم جمالها  الرائع  المبهر ..
ووجها القمرى  المضىء ..  كان أبى
حلوانى   وكانت أمى  من قرية كرديدة  مركز  منيا  القمح  .. وكان أبى  صاحب صنعة وشاب قوى  وفتى طويل القامة  يميل الى السمرة  شجاعا  وشخصية مميزة  .. تعلم فى الكتاب  وحفظ القرآن  وذهب الى الزقازيق وتعلم صنعة وكان بيت عائلتة  مقابل لبيت أمى ..  وكان أبيها تاجر  أقطان ثرى  متزمت  الى ابعد
الحدود  .. وكانت  والدة أمى وتدعى زينب   جميلة  بيضاء تستحم فى موج  من الشعر الأصفر الهفهاف ..
ترى  كم   يقوم  هذا الشاب (أبى ) بالتأنق والتألق والشياكة  ولبس  الجلباب الفضفاض  وينتظر طويلا بالساعات  كى  يُفتح الباب أو الشباك  كى يتيح لة أن  يختلس النظرات رويدا  رويدا ... وعلمت  جدتى
بذلك  .. وكانت أمى صغيرة جدا لم تبلغ الرابعة عشر من عمرها  .. ولكن  جدى  محمد  كان متزمتا  لأبعد الحدود .. سوف تتزوج أمى  من أبى   الخميس القادم  ..  وضج أهل  القرية  كيف تستعجل على زواج أبنتك الصغيرة  لشاب ليس فى  مستوى عائلتك ماديا فكيف يجهز بنت الأكابر ..  فقال لهم كلنا  كنا  صغار وكلنا  ولاد سبعة وعندما تزوجت  زينب (جدتى لأمى ) كانت فى نفس  عمرها  وكبرنا  معا  حتى أصبحت من أشهر تجار الأقطان فى الشرقية بأكملها ..  وتم  الفرح  رغم  قيام بعض العائلات الثرية  والشباب الكثير الذى  كان ينتظر بفروغ الصبر  أن  تصل أمى الى سن الزواج  الرسمى  كى يتقدموا لخطبتها   وحدثت  عدة مشاكل ومضايقات بعد زواج أبى من أمى
 .. قام أبى  من خلالها
لنقل  سكنة  الى  ضواحى  الزقازيق
بعيدا عن مسقط رأسة كرديدة ..
وكم   حكت لي   ان البيت كان  صغيرا  متواضعا    وسط  حقول وارض فضاء شاسعة  وان   فتح اى نافذة هو   خطر  عليها
ممن يحاولون التجوال  حول النافذة
أو الباب  لمشاهدة  طيفها فقط  ورغم
ان الباب والشباك  دائما موصدين تماما  تماما  ..ليس هناك ثقب واحد
حتى لتنسم  الهواء  من خلالة ..
 وتحكى الأيام  والناس ان بالمكان
  رجلا  يقولون عنة (إنة قتال  قتلة )
أو  بالمعنى بلطجى شرير وقاتل ويعترض  كل من  يقف فى طريقة بالقوة والعنف  واحيانا بالقتل  حتى ذاعت شهرتة بالأجرام  وكان  يخط  شنبة  كمن سيقف  علية الصقر  مما
جعل  شكلة تماما  رهيب وموحش
  و شرير  لكنة كان مزارعا  يملك حقلا  وشرا   وكثيرا  ما يقوم بأعمال البلطجة  كهواية لة .. وكانت أمى تشترى  (كرنب )  لنا  من احد الحقول  وشاهدها أبو شمار وهذا هو أسمة  ..  نظر اليها  وقال الشىء الوحيد الذى أنقذك منى هو  جمالك الملائكى  أذهبى  عفوت  عنكى .. وكانت اسنان أمى تصطك  وترتعد أطرافها حتى سا قاها لم  تعد تستطيعان حملها على الجرى .. فتركت الكرنبة وانطلقت   وهى تنظر الى شنبة البارز بحدة .. وخوف وجزع وكأن شواربة تقفز  بقفزة بارعة   كما كانت تسمع  عن شرة  الكثير......... وانتهى الأمر  بأنة  حمل  لها
الكرنبة  حتى باب  بيتها  المتهالك  ولم تفتح  الباب أبدا   مهما سمعت من
طرق  .. وقال لها بصوت  أجش انا
( حطيت  ليكى  الكرنبة  قدام الباب ) ..  ولم تفتح الباب الا  عندما ..  نادت عليها  أمراة  وقالت  لها  انت ناسية
حاجة قدام  الباب  .. حمدت  اللة انة
لم يضيع  عليها  ثمن الكرنبة  التى إشترتها  بقرشين ..
                 (3)=============
  كان  نضوجى  ..  مبكرا  .. فقد  حملتنى  ساقاى  قبل  الميعاد  وكأن الزمن يرسم  خيوطة  لأكون رجلا
فجسدى قوى يدل على ذلك  طولا وعرضا  .. رغم صغر  سنى فقد  تفوقت على  أقرانى كثيرا  .. وكأن الزمن
يحملنى رسالة معينة لا  أستطيع قراءتها  فى هذا  الوقت بالذات وربما  هذا التغير  الفوثولجى نتيجة  أحداث مرت  دون  أن أتفهم  مغزاها   لكنى
أسرد  وقائعها  كانت أختى سعدية لها
 صديقات  يكبرن  عنها  بكثير  وكانت  أكبر  منى  ومع ذلك  كانت دائما  تصاحبنى فى اللعب مع صديقاتها  سهير الكرشاتى  وودة  وزهرة   .. وكثيرا  ما يطلعن  فوق
سطح البيت المتهالك الذى نعيش فية
ويحاولن  نصب  خيمتين أحدهما للإناث  والأخرى  للذكور  .. ولم يكن  هناك  ذكرا  غيرى  وكن يلعبن
لعبة  العريس والعروسة  ويقمن بزفى الى إحداهن  ويتركن الزفة ى خيمتى  وهى عبارة  عن  قماش سميك  محاط  من أربع  جوانب بما يشبة القيمة  الحقيقية .. وانا  فى السن
الصغيرة  لا أعرف ما يجرى  حولى
أرى  ان سهير  تقبلتى  بغلاسة  وكنت أنزعج  فى بادىء الأمر  ثم  يقمن  بلمس أماكن  غير متوعد أن أرى  غيرى  يلمسها  .. ومع  كل
مرة يسألونى  عملت إية ياعريس فلا
أعرف ردا  ..  وتعودت  على هذة اللعبة  التى ربما عجلت بشعورى الجارف نحو الجنس الأخر وادركت
سر هذة العلاقة الغريبة بعد أن مضت  السنوات .. واصبحت  شابا يافعا  تجرى  ورائى البنات  دون أن اربط بين  هذا الشعور  وإنجذابى نحوهن   ربما   هى سن المراهقة  بدرى  ومبكرة  عن الميعاد  ..  وتذكرت أن اللة خلق  لكل أنثى مميزات  تنفرد  بها  عن سواها  مهما  إختلفت أشكالهن  والوانهن  ..
كانت  عمتى  حميدة رغم  بخلها الشديد  كثيرا ما تحسن معاملتى
وكنت أحرص على الذهاب اليها  كل  ماشدنى الشوق الى سماع ألأغانى  فى الراديو   حيث  كان وجود  الراديو  فقط  عند الأثرياء  .. وكانت مريم  إبنة  الست تريزة
تأتى دائما  عندما  تعلم إننى متواجد عند  عمتى  حميدة  .. تميل وتهمس فى اذنى  وانا  أبتعد  قليلا  .. وتشاهد  عمتى هذا  فتقول لي  مبتسمة  البنت بتحبك يا سليمان .. لم يكن فى ذلك الزمن  فروقا فى الدين  ولا نعرف هذا  نهائيا  .. وكنت أنظر  الى عينيها القرمزتين  الرائعتين الساحرتين  فتشدنى  الرعشة والحنين  لأقوم بتقبيلها
لكن كلمات أمى مازالت ترن  فى اذنى  هذا حرام  وهذا حلال .. فكنت أتراجع  خشية من  غضب اللة  وادركت أننى كنت مسلوب الإرادة تماما   وانا   صغير  لا استطيع  ان  أمنع  شيئا ومر  أمامى شريط الذكريات  لو كانت مريم   هى سهير أو ودة  او زهرة  لتغير الحال  تماما  عما نحن فية  الآن  وشعرت بعاطفة قوية  تربطنى بمريم  .. وكانت  أمى تقول لها    ماينفعش  سليمان ليكى  ( دة بتاع بنات ) ..  كل يوم بيذاكر  لواحدة   .. أقول  لأمى  على الفور  أنا  أخذت  أستيكة ومسطرة  وكراسة  وقلم جاف   يعنى بوفر  عليكى  المصاريف  فتنظر الي بحنان قائلة انا عارفة انك عاقل بجد
وربنا يحفظك ويبعد عنك  عيون الناس الوحشين  .. وكانت مريم  تراقب تحركاتى  لتتحقق من كلام  أمى
فاجدها ورائى  فى كل  مكان  كانت  جميلة ورقيقة  حقا  .. كأجمل من ملك  وكأنها تسابق
الزمن فى النضوج  رغم أنها أصغر منى بعام كامل .. لكنها كانت تحبنى حبا  جما .. وكنت انا  مشغولا   بما   يجرى من أحداث حولنا  الفقر والبؤس والحرمان  .. وكيف ارتبط  بجميلة الجميلات  وانا  مازلت
فى الصف الثالث الأعداى  .. وكانت أم  بدر  الرشيدى تأتى الينا
اسبوعيا  ومعها  أبنتها ضحى  .. كانت مشرقة كالنهار وكانت تعجبنى بشدة    فهى تشبة أمى تماما فى روعتها وجمالها  وبياض جبينها ونضارة بشرتها وصفاء وجهها الوضاء
وكانت فى ذلك  اليوم  ترتدى بلوزة مفتوحة  من   ناحية الصدر  وكان  الضوء ينفذ من صدرها  ساطعا  فى الارجاء  كانت  رائعة جميلة مشرقة  مبتسمة دائما  حركت مشاعرى  فجعلتى  اتجاهل مريم
التى تصغرها  بعام ..
الا ان  انوثة تدفق منها
بطريقة  حركت كل مشاعرى وحواسى  حتى  أن أمها  لاحظت ذلك  وقالت  اسبوع  وتظهر  نتيجة الأعدادية  والسكة الحديد  طالبة  تعينات بالأعدادية  واللة يا سليمان  لن أبخل  عليك بأبنتى   حتى لو انا  سوف أجهزها لك  لأنك شاب مؤدب ومستقيم  واخلاق  وشكلك عاجبنى  وعاجب البنت بنتى  .. وهى دايما تقولى   تعالى  نروح لأم محمد  شوية  ياريت  تكون  راجل تمام  وتثبت لي ذلك  وتقدم  على طول فى الشغل دى  خلينا نلمكم  على بعضكم .. فنظرت اليها بإستغراب  وقلت  الزاى  واحنا سننا صغير  فقالت   المهم تكونوا  لبعض  انا بنتى
اللى جوزتها  كانت مخطوبة لأبن عمها وهى فى اللفة . ضحكت وقلت ربنا  يعمل اللى فية الخير   حضرت  امى وقالت بحدة : يا أم بدرى ماتفتحيش عيونهم   العيال لسة  صغيرين
ومن  هذا الكلام الحاد
الذى قالتة أمى بحدة  لم اعد  أرى أم بدرى وابنتها  وكنت  أمر من امام  البيت  فلا أجد   صدى ولا ظلال ولا طيف  وكان الحياء الشديد  يمنعنى  ان  أطرق البيت عليهم لأراها .. ومع طول إنتظار  ذهبت اليهم
متحججا   واقول لقد  نجحت  بمجموع  كبير  ..  قالت لى برقة مبروك  وياريت تبارك
لأختك  ضحى أهى إتخطبت
ورحت  فى عالم آخر من السرحان .......
                                       (4   )===
كانت الدموع تكاد تنهمر من عينى وانا أكابد الشعور بالأسى كل شىء حولى مظلما  داكنا  أسودا  لا جمال فية  بعد أن رحلت  التى  عشقها  قلبى وأحبها وكأنى كنت أبحث عن صورة أمى  فى هذة الفتاة  الساحرة  الجميلة  ورجعت هائما  على وجهى  لأقابل مريم  بإبتسامة  غامضة مريبة  وكأنى أقول لها  سامحينى وسامحى خيانتى  لكِ .. ولكن مريم  الفتاة الفاتنة المشرقة ذات العينين القرمززتين الساحرتين   تنظر الي بغضب شديد وتقول  فعلا  انت  بتاع بنات  روح اللة يسهلك  ماعنتش  حتشوف وشى تانى  وان شفتة ابقى  ( تف علية )..  وكان  هذا الألم  الثانى فى حياتى  فأصبحت حياتى كاحلة مبعثرة  مظلمة جرداء  ليس فيها نماء  وكأن كل  شىء ينبت بالخضرة والأمل  قد  جف وذبل .. واصبحت وحيدا  بعيدا  عن   ابتسامة  تدفعنى الى مقاومة قسوة الحياة  فقد  ضاعت منى  ضحى وراحت مريم  الى حيث لا عودة  ولا حديث  ولا حوار .. وكأنى كنت أستنشق  حوارها   لأجد  رئتى تنبض بالحياة  مابين إختيار  شبيهة أمى  ومابين   الذكاء  الخارق  والاخلاص فى الحب والأناقة والجمال
وقد جف  كل شىء حولي وكأنى أسبح   فى    بحر متلاطم الأمواج  بدون مدافين الحب والأخلاص ..وكدت  أغرق .. ..وكدت  أغرق .. لولا 

     = 5=
لولا
  بداية العام  الدراسى الجديد  كان  فى 13 / 9 
وفى ثانى يوم  وجدت
تجمع رهيب من الأصدقاء منهم   على جاد غريب  وايضا  نبيل أبو الفتوح  وكما انضم اليهم   إبراهيم  حدايد
ومحمد  غريب  وأخيرا
سامى البنا وحسن  المسلمى وبعد اسبوع  آخر وجدت حشدا  انضم الية  صلاح الحمراوى
وعلى الحمراوى .. وبالسؤال  عن سبب ذلك  فهمت أن  هناك فتاة رائعة  كقيثارة تعزف سيمفونية الحب إنها فتاة وتدعى ( إصلاح ) وهذا إسمها ..  وساورتنى  الفكرة  أن أمسك  كتاب اللغة العربية    و افتحة  للقراءة  مسترشدا بضوء عامود المصباح فى الشارع  والذى يضىء ليلا وظللت ممسكا  بكتابى اطالعة وعينى تنظر الى مايدور هناك  لكى اراقب مايحدث عن كثب .. ولماذا هذا التجمع الرهيب ينطلق .. وكلما حاولت أن أقترب لأستطلع ماحدث
واعرف الأخبار عن  هذا الحشد
الساهر ليلا  .. وأن الدنيا تتحرك حولى  غير عابئة بما يمر بي  من
أحداث  تجعلنى  لا أطمع إلا فى الستر   .. ولكن تلك الموجة المنطلقة
يجمعها شعور واحد  هو التنافس على
حب فتاة رائعة   وكانت هى بدايات إنظلاق  معانى  أخرى  نحو  أن الحياة  ذكر وإنثى  وإن التجاذب
بينهما  لن ينتهى حتى  آخر الزمان
ذلك اللة جلت قدرتة  قد  جعل للأنثى
قوة سحر خاصة  وجمال خاص إنثوى  شكل اللة فى جسدها لتكون
آية إغواء وجذب للرجال ليعمر الكون فأعطاهم سينفونية الحياة تعزف  على  أنغام إنثوى فاتن
وساحر وجذاب لا يمكن  ردة
بأى حال من الأحوال  حتى تستمر
الحياة بجمالها مندفعة الى الأمام ..
واحذت  اراقب المشهد .. وتشدنى
رياح عاتية من الإنفعلات المشوقة
 
لأتأكد  أنها فتاة رائعة تختلف عن كل البشر
إنها أكيد ملاك هبط  علهم من السماء كى يجمعهم  لأستنشاق نسمات الحب وأحلام الصبى .. ولم
أستطع  رؤية (إصلاح )الا  فى اليوم العاشر تقريبا   حيث كانت عائدة  من مدرستها  كانت هى فى الصف الثالث الأعدادى وكنت انا فى  الصف الأول الثانوى  وتوالت الأحداث .......   
                                 =  7
لولا 

          (  6  )=
 -------------    

أن  إيمانى باللة كان كافيا أن  يبعث
فيّ التفاؤل والأمل .. وظل الوضع
المادى متهاويا  .. أحيانا  تذهب أمى
آخر إنتهاء  السوق .. لتستطيع الحصول على كيلو السمك الصغير
بقرش صاغ واحد  .. واحيانا تحضر
معها شروة بطاطا  للعشاء فهى بالنسبة لنا فاكهة   وغذاء  وصبرت
أمى صبر ايوب .. تعبت فيها العقول
والنفوس والقلوب .. وكانت بداية النهاية الحصول على الثانوية بمجموع يؤهلنى للدخول لكلية الزراعة بالزقازيق .. ولكن من أين
لنا الرسوم  كانت كلية الزراعة قد
تم  بناؤها  حديثا تستقبل الطلاب
الحاصلين على الثانوية العامة بأى
مجموع .. وكانت هذة الكلية مناسبة
لي  لأنها لا تبعد  مائتى متر  عن
بيتنا الذى نقيم  فية  وكان على أن 
     
أجد عملا  كى أستطيع إستكمال تعليمى بالكلية  .. فحمدت اللة أن
أمامى فرصة  للألتحاق بالكلية ..
سافرت الى الأسماعلية  وليس
معى إلا  جنيها  واحدا  تعرضت
لقسوة الحياة  الجوع  والحرمان
 وصادفت  شخص يدعى حسن
الصايغ  يدعى أننى إبن  خالتة
  وسوف يجد لى عملا  كمدرس
خصوصى  .. أخذت أتجول معة
فى كل البيوت التى يضرب فيها
الحقن .. وكان مزواجا إذا  أعطى
حقنة لأمرأة أرملة أو  مطلقة فهو
يلهث ورائها إن كان الجزء الظاهر
من  جسدها  يوحى بأنها أمرأة ذات
أنوثة طاغية رغم أن على ذمتة إمرأتين  أحدهما  تدعى بسيمة والآخرى أم على ... وكان لة صولات وجولات .. تتسع لأن نفرد
لها مئات الصفحات إلا أنة  كان
ودودا خفيف الظل  .. عذب الحديث
دائما مبتسما  .. لا يعبء بهموم
الحياة ولا الدنيا ..تجولت معة كثيرا
 وإستطعت أن أسكن فى بيت الروينى
بمنشية  الشهداء  .. وكنت أعطى دروسا  لليلى وسعاد  وعبد الفتاح الروينى .. وكانت تمضى الأيام
بطيئة غير  متحركة  ثم  أخذت
أعطى  دروسا خصوصية لأولاد
  أم عبد النبى التى كانت لا تعطينى
النقود  الشهرية  أو الجنية الذى
سوف تدفعة  أول كل  شهر  .. بل
هى التى ستأخذ  منى أول كل شهر
 مبلغ إثنين جنيها  نظير قيامى بشراء
راديو  صغير  أو ساعة ماركة مشهورة  فى ذلك الوقت  وكان القسط
الشهرى ثلاثة جنيهات يخصم منة أجر الشهر  جنيها فيتبقى  جنيهان لها
وهو قيمة القسط الشهرى لأم عبد
النبى .. وهكذا كانت تمضى الأيام
بطيئة عابثة  تلعب بالإنسان كيفما
تشاء ............ وألمنى عدم مقدرتى
وقدرتى  على جمع المصاريف للكلية
وأمسكت بقلمى لأكتب "-----
        --------
(7                        )==
====
شكرا  يازمن  على كل ما أرسلتة لي  من عذابات  ومحن ........ لقد علمتتى  جيدا  كيف أدفع غالى الثمن
     ............................
ووقفت عاجزا  أمام جبروتك
لم  أستكن وكم  هاجمنى الحزن  أمام
قسوتك وإنكسر قلبى ووهن   ولم أتخيل أن النهاية ستكون
فاجعة  ومؤلمة كالعدم .. كانت الأحزان .... فجة  بكل  بما فيها
من عذابات وألم وشجن ............
.. فقدت إحساسى بأن لي أهل  ووطن
وكيف 
أكون راسخا كالمكن أو شامخا كالجبال الطود  الأشم .........
الذى  يزن الأرض  ويتزن ..:كى أظل
 صامدا   أواجة  الطوفان  إن أذن .. كان إنحنائى لازما ..لكى لا  أكون
حيّا  فتميل أجسادنا كى نندفن  ..أو جانى أو متهم .......
فقد فقدت الإحساس بالسعادة مرغما
  وعشت الفقر  والحرمان  ... مثقلا
وكم تمنيت أن أكون  مبتهجا  .. لا شىء
يسلبنى  لذة  النعم.. واخذت أخلو بنفسى   وأتذكر  وإفتكر  واسأل
نفسى  ما سر  السعادة  فى  الحياة
فى هذا الزمن الذى يظل يتكالب على
الأنسان ويمتحن ..........
مادام  الشر  فى  النهاية علينا يقتحم  ويقضى على
الرجل  مهما عمل .. وإن  لكل شىء نهاية وكم
تتسع لها الأكوان  وتكتمل .. وكأن
الدنبا  غابة بها  الوحوش لصيدها
تلتهم  .. سألنى الأصدقاء  ما سر
مسحة الحزن  التى تعتليك وتلتحم
قلت :  لم أكن  ظالما  كنت  أقول
لكل شىء  نعم ... تذكرت أم عبد
النبى  خطاب  عندما  كانت  تحضر
الى غرفتى  فى بيت  الروينى .....
بمنشية الشهداء بالأسماعلية .....
وأجدها فجأة وبدون مقدمات وقبل أن أستيقط أو افتح عيونى أو أستفيق ..
تدس نفسها  فى فراشى لتوقظنى
وتمد  ساقيها  تجاهى  وأنا  أنكمش
كى يتسع المكان لتمتد  فية  قدميها
والمكان ليس بمتسع فهو سرير سفرى  لا يقو على حمل إثنين معا
وتساءلت نفسى عن مجىء أم عبد النبى فى الصباح الباكر  جدا
وأدركت ربما أم عبد النبى 
قد حضرت فى هذة الساعة المبكرة جدا كى تأخذ  (قسط ) شهرى منى.. وهو مبلغ  كان يأخذ منى نظير شراء ساعة ماركة (تل )  فى هذا الوقت
لم أكن أعلم هل جاءت فقط لهذا  القسط أم ماذا تريد منى بالظبط
وبالتحديد .. وقد  طالت ساقيها
صدرى  وكانت تحركهما فى
إتجاهى  وهى  تعلن قدومها
فى الصباح  البدرى
وشعرت بأطراف أصابع قدميها
تمسنى بتيار كهربى لا أدرى هل
أنا فى حلم  جميل أو ماذا حدث
لي .. وشعرت أننى أحلم لأستكمل
الحلم  الجميل  فأنثى بجوارى تمد
ساقيها .. وظننت  أنها فتاة من
تلميذاتى   الذين يتصفون بالشجاعة
قد جاءت لإيقاظى من النوم أو ربما
مسها شىء  فجاءت الى هنا ......
وكان الحلم يداعبنى  مابين   الواقع
والخيال .. فمسكت أطراف ساقها
القريب منى  .. وظللت أداعبة واحاول  أن أضمة الى صدرى
وأحيط بة بذراعى كأنثى أحتضنها
وظللت على هذا الحال خمسة دقائق
أشد فى هذة الساق لأقبلها قبلات الصباح  لعلها تكون  حورية من
الجنة جاءت  تعوضنى قسوة الأيام
وشظف العيش وتحملنى الى جنة الأحلام .. وسمعت بعد  عشرين
دقيقة من اللمسات لساقها المرمرية  التى
مثل القشطة نداء عذب وصوت رقيق
يقول لي: إصحى يا سليمان أنا أم
عبد النبى  .. ويلك أنتِ هنا .. واستيقظت من  حلم جميل كنت أشك أنة واقع
لكن هاهى أم عبد النبى بشحمها ولحمها  أتت الى هنا .. وكادت تلتقى
شفاهنا  فى قبلة ملتهبة  .. إلا أننى
تذكرت  أننى  لم أستيقظ  من النوم بعد
وريقى ناشف وربما أحتاج الى ماء
أرشة على وشى وأمضمض فمى
ثم تأتى القبلات براحتها مستريحة
نتعانق  فى حب وغرام  وهيام  لكن
الواقع أزعجنى  هى تريد القسط
الشهرى وانا  مازلت  لا أملك المال
اللازم  لدفعة  فقلت لها بحدة : طب
كنت إنتظرى  للظهر  .. فقالت بحدة "
: العيال عايزة تأكل  .. عايزة تفطر
والرجل مشى وفى جيبة عشرات الجنيهات  ومسابش والا    مليم  .. فقلت لها  أنتى عايزة منى ثلاث
جنيهات   خذى جنية ونصف معى وأا حتصرف  واحضر لكى الباقى
أعطيتها  النقود بغضب  وكم شعرت هي
بذلك  فقالت ببرود : يا أخى أنت أخدت  الكتير  بقالك  نصف ساعة
تحضن فى واحدة جميلة  زي  قلت
لها طلع حلم  بس مكملش  قالت:
تصبح على خير  .. كل الاحلام مابتكملش .. قلت فى نفسى عندك حق   
وعلمت..
أن   زوجها  (خطاب).. يعمل فى
مدينة العريش ويأتى  كل شهرين
أو  ثلاثة أشهر ..ليمكث  اسبوعا
ثم يعود  مرة أخرى ويأتى بعدد
من الساعات والأقمشة  لتبيعها
ولا يعطيها نقود  نهائى وعليها
تدبير نفسها  كانت رائعة كقطعة
الجبن او القشطة بالعسل لذيدة
 المعشر كأنها القمر يصاحب
الإنسان فى ليلة مظلمة لكن
حضزرها  فى الساعة المبكرة هذة  يشير الى  خطر ... وكان إبنها عبد
النبى  يحكى  إنها  غير  سوية  فقد
مسها  جان ..  ويعاشرها  وإن أبى
لا يقربها  الآن .. وتعلم  عبد النبى السحر .. وكيف يحضر  الجان ..
بعد قراءة  كل كتب سحر تقع يداة
عليها ..  وعندما سألنى مابك يا سليمان  الحزن  لا يفارقك  حكيت
لة قصتى  مع صفيناز  .. وكيف
تعيش فى عالم إفتراضى غير واقعى
تهمل نفسها وأطفالها ولا تستجيب
للمشاعر التى  تجمعنا  على فراش
واحد .. فقال لي : ربما تكون قد .. مسها  جنى  سفلى ووجد  فى مسها
  مكان وسألنى لماذا  لم تفصح  لك عن  ذلك  .. أنها  تحتاج الى وجدان
أو ربما  تحتاج  منك  الى كلمات أخرى  .. إحكى لها  قصص  مثيرة
.. علمها الغيرة  ..  تحدث معها فى
الصغيرة والكبيرة  .. صادقها بكل
معانى الصداقة  التى تبدد  الحيرة
(8                        )==
  =========
.. التقط  أى  خيط  يقودك  الى المسيرة  .. وابحث عما تحب أو تكرة
كل ليلة  ..  وإنسج لها  من  خيلك قصص  وفيرة  تحرك  مشاعرها
وأشعرها إنها  ملكة  أو  أميرة ..
ومرت الأيام  وانا على المنوال وهذة
المسيرة  .. أحكى لها قصص كألف
ليلة وليلة  وأطارحها الغرام وكأنها الأميرة  واراقب بإهتمام  ماذا  وصلنا
 من مسيرة  ... وكان بسام  شاب ثرى  يملك  محالا تجارية وعربية ..
فاخرة  مستوردة من دولة أجنبية ..
كانت سيارتة  أيضا  أنيقة  حضر بها
مرة  الينا وهو  محملا  بأكياس الفاكهة
المغرية ..  ورأى  عبد النبى خطاب
أن حضورة  لة  لفتة  قوية  ومستغربة نظرا لأن ليس هناك تعاملات  بينكم  جعل هذا الود متصل
فقلت لة  : كيف ياعبد النبى  هذة  اللفتة القوية  فسر لي كلامك  .. قال:
ياصاحبى  هو   بيشوفك  كل يوم حاول  تقولي لية  بيجيلك على البيت
من  غير ما يكلمك فى التليفون ؟! أو حتى يخبرك  بحضورة إن حاول الحضور  فتش عن السبب فى المرأة  الحياة  تم بنائها على رجل وست واللغز المحيرهو فى الرجل والست ....................
فتش عن الأشياء  المستخبية .. قلت لة:
مش فاهم ياشيخ عبد النبى وانت ملم
بالألغاز والسحر  ..  فهمنى  شوية .. قال
راقب  تليفونك  يمكن الشاب باسم  بيشاغل الولية
بتاعتك  ويكتر  معاها الملاغية راقبها
شوية  يمكن توصل لخيط والا   حاجة  .. وكنت انا دائما من معارضى  صديقى عبد النبى  خطاب
فى إشتغالة بالسحر .. ودائما  أشعر
أن نهايتة ستكون  بشعة  وتحققت  نبؤتى   .. فقد كان شابا  يافعا قويا ووسيما  وعذب الحديث مثقف تماما
وزادة السحر ثقافة وغموضا أتى
علية فى النهاية فأهلكة شر  هلاك
ولكنى فى حاجة الى مشورتة بعد
شعورى  أن المعاكسة ورنين التليفون
إكتشف بالصدفة  ولابد أن علاقة زوجتى  بباسم  من زمان .. وهذا
جعلنى فى حاجة الى الشيخ عبد النبى
ليرشدنى كيف أخطو  الى الأمان ..
وإزيل القلق  وأعود  الى الإبتسام ..
فتأملت  حاجتى  لة الآن ربما يكون
المنقذ  لحيرتى التى إستمرت طويلا..
وهكذا  سرت  أنفذ  ما كلفنى بة
الشيخ عبد النبى وما أعطانى من
تعليمات  صارمة  وكمات  قوية
لا أستطيع  التلميح بها  فى  أى
وقت من الأوقات ولا مع زوجتى
مهما كانت  النداءات مؤثرة ...
ربما أنا قد وقعت  تحت تأثير سحرة القوى الجبار لست أدرى ولكننى  قلت لة بإستغراب واسترجعت مرة
أخرى  كلماتة  التى  قالها  لي
إن المشكلة  مع المدام  والحرف
الأول من إسم زوجتك هو (ص )..
وهو أبدا  لم يدخل بيتنا ولا   مرة
ولم يسمع  منى قبل  ذلك أسم زوجتى
كما أننى لم أعتاد  أن انادى عليها
بإسمها  بل يا ام  ( ... ).. وعندما
سألتة  كيف عرفت ذلك  وعرفت
الحرف الأول من إسمها  كمان
..نظر وقال بضحكة ساخرة "
كلة بأقرأ ة   من عنيك  ماتخبيش حاجة .. فما زالت  هذة الكلمة ترن فى إذنى  حتى الآن وكيف إستدرجنى
الشيخ عبد النبى خطاب حتى فضفضت لة بصراحة وقلت لة حكايتى  مع الشاب  يدعى باسم
كثرت إتصالاتة  على تليفونى الأرضى  وعندما أقوم أنا بالرد علية
  يقوم بتغير  صوتة الذى أميزة بين
  آلاف الأصوات ثم بعد ذلك يتجاهل
 معاكستة لزوجتى فى التليفون
و يأتى الينا بسيارتة الفاخرة آخر موديل
ويزغلل بها  العيون والغريب يأتى الينا محملا  بالفاكهة والأغرب أن زوجتى التى  لاتقبل من أى واحد أى شىء مهما كان أهميتة عندها حتى لو ظلت محتاجة اليةبشدة أو وهو الذى سيحييها بعد موات والذى أدهشنى حقا خروج زوجتى عن المألوف  فها هى  زوجتى ترحب
بأخذ أكياس الفاكة منة وتلح فى أخذها
من باسم   قائلة: دة  غنى  هى الملاليم
والا الجنيهات بتاعة  الفاكهة حتأثر علية
فى شىء والنبى ماتكسفهوش دا  إبن حلال مصفى .. وبدأت أنا أشك فى
موضوع  الاتصالات بالتليفون  هذة هى
كل مشكلتى القلق  قد تكون  المدام بتاعتى بتلعب
بديلها  رغم إستبعادى إنحرافها لأنها
متدينة وبتصلى وانا إحساسى المسيطر علي إن اللى بيصلى ويعرف ربنا مابيرتكبش  ذنوب ولا فحشاء  لأن الصلاة  تنهى عن الفحشاء  والبغى والمنكر وكمان ودة اللى مجننى إنى
مش مصدق نفسى ولا مصدق أى
شىء من اللي  بيحصل مهما كان.. بس الموضوع غريب حبيتين علي..
والذى بدأ بة  شكى ووساوسى وجود
اتصلات ورنات تليفونات  وحضور باسم الى بيتى بلا سابق موعد أو إنذار ومحملا  بأكياس الفواكهة من كل شكل ونوع ومن أفخر الثمار  الذى لم نر   مثيلة فى جودتة  وكميتة وحاولت أحلل  وأفسر
 مش لاقى تفسير منطقى ولا تعليل ولا حل يوصلنى لقرار .. هل ممكن أقدر الاقى لة إجابة
منطقية عندك ونظرت الى الشيخ الساحر عبد النبى  خطاب ثم  اردفت قائلا :
عندك حل ياشيخ عبد النبى  نظر الي
الشيخ عبد النبى  وتبسم وقال : الحل عندك أنت ياسليمان وفى
أيديك إنت مش فى إيدين واحد  تانى
 لو  مسها  جان  كان  الحل فى إيدى أنا  ..لكن اللى مسها إنسان ..مش جان .. يعنى بشر  زينا  كمان
ولة مكان  وعنوان وممكن تتفاهم أنت معاة وحدقنى الشيخ بنظراتة الفاحصة ثم أردف قائلا : المهم والأهم  أن يبتعد عن بيتك تماما  وتقطع
صلتك بية وألا تبلغ  زوجتك
ماجرى بينك وبين هذا الشاب باسم
لينقلب الوضع ويفلت منك العيار ..
فأى زوجة لايغلبها  حتى الشيطان
أنا بحذرك وبأديك إنذار كى لا تجد الزوجة  حلا آخر بالتفاهم  مع عشيقها  فتختفى الأتصالات لكن
تتحول الإتصالات الى مقابلات
عينى عينك فى الشقق الفاضية
فى أى لحظة فيها إنت عنها تندار
 وهو انت عندك وقت أو  فاضى انت  بتجرى وراء   أكل عيشك بإستمرار .. وهى فاضية والستات تقدر  تعمل كل  شىء  دى
غلبت الجان  بس إستعيذ بالرحمن
ثم أردف قائلا : المهم إنك
 لازم تسمع
نصيحتى وتنفذها بحذفيرها  عشان
ماتجيش فى يوم  وتندم دا  الواحد
مايخافش  من الست الجريئة   لكن  يخاف من الست ( السهن ) .. الهادية
التى  متسترة  فى الصلاة والدين   دى فعلا  لو هي مراتك
 ست مظبوطة  لأطاعتك .. أكيد لازم الست العاقلة المؤمنة تطيع  زوجها وكانت عملت بالأحاديث والقرآن .. وعرفت معنى الحرام والحلال.. واللة لو مش
 حرام  لسجدت  الست لزوجها لكن  السجود للة وحدة
لكن أين  سجودها  دى إستهتار   دى ما بتراعيش  حقوق زوجها الشرعية
  والدين بيقول لو الست أدارت  وجهها  عن زوجها أثناء النوم تدخل
النار ونظر  الشيخ عبد النبى الي وقال   اللى بيصلى   بذمة ضميرة خالص  للة  وبإيمان قوى وبيخاف ربنا    وبيخاف  غضب  اللة   لكن  الست بتاعتك  دى .. صدقنى إن
الملائكة  بتلعنها فى السماء أربعين يوما   لو بس   أدارت وجهها عنك فى  السرير  دا كلامى صح والا  هزار ..
 ونظر الي وقال فكر فى كلامى كويس قبل
مايخدك الطوفان فى رجلية  وتقول
ياريتة  ماكان انا  ماسمعتش نصيحة
الشيخ عبد النبى خطاب ..فلازم  ومهم أن
تسمع نصايحى وتطبقها بالظبط
قلت لة مهتما : ماهى النصائح بسرعة آتنى بيها  قال لى : احكى لي بالضبط
موضوعك  خطوة خطوة وانا ودانى مفتوحة تماما  لكل  كلمة بتقولها بس
بدقة
 وحكيت
لة قصتى  مع صفيناز  .. وكيف
تعيش فى عالم إفتراضى غير واقعى
تهمل نفسها وأطفالها ولا تستجيب
للمشاعر التى  تجمعنا  على فراش
واحد .. فقال لي : ربما تكون قد .. مسها  جنى  سفلى
إن كانت لا تستجيب يبقى دة  موضوع تانى محتاج أحضر
واشوفها  واعمل اللا زم  قلت لة بحدة  أنت عايز تشعللها  جان
ولا نار  أية الكلام اللي بتقولة
بتتكلم عن  عمل  أية وتفك أية أنت نسيت
كلامك   دة موضوع إنسان مش
جان .. وماعرفش من أمتى لكنة
ظهر فجأة  فقال  بتمتمة : عندك 
حق الموضوع روحانى عايز
مكان شاعرى وكلام لطيف
.. إنها  تحتاج الى وجدان
أو ربما  تحتاج  منك  الى كلمات أخرى  .. إحكى لها  قصص  مثيرة
.. علمها الغيرة  ..  تحدث معها فى
صغيرة وكبيرة  .. صادقها بكل
معانى الصداقة  التى تبدد كل الحيرة
حاول أن تلقط  منها بداية الخيط  جرب
.. التقط  أى  خيط  يقودك  الى المسيرة  .. وابحث عما تحب أو تكرة
كل ليلة  ..  وإنسج لها  من  خيلك قصص  وفيرة  تحرك  مشاعرها
وأشعرها إنها  ملكة  أو  أميرة ..
ومرت الأيام  وانا على هذا المنوال وهذة
المسيرة  .. أحكى لزوجتى صافى
قصص وحكايات  كألف
ليلة وليلة تمام   وأطارحها الغرام وكأنها الأميرة  واراقب بإهتمام  ماذا  وصلنا
 من مسيرة  ... وكان بسام  شاب ثرى  يملك  محالا تجارية وعربية ..
فاخرة  مستوردة من دولة أجنبية ..
كانت سيارتة  أيضا  أنيقة كان يحضر بسيارتة دوما عندما يأتى لزيارتى بدون سابق إنذار  وحضر بها  ذات
مرة  الينا وهو  محملا  بأكياس الفاكهة
المغرية ..  ورأى  عبد النبى خطاب
أن حضورة  لة  لفتة  قوية  ......
فقلت لة  : كيف ياعبد النبى  هذة  اللفتة القوية  فسر لي كلامك  .. قال:
ياصاحبى  هو   بيشوفك  كل يوم حاول  تقولي لية  بيجيلك على البيت
من  غير ما يكلمك فى التليفون يخبرك  بحضورة ....................
فتش عن الأشياء  المستخبية ..
نظرت الية بدهشة و قلت لة  :
مش فاهم  ..  فهمنى  شوية .. قال لي
مسترسلا :
راقب  تليفونك  يمكن  بيشاغل الولية
بتاعتك  ويكتر  معاها الملاغية راقبها
شوية  يمكن توصل لخيط والا   حاجة  .. وكنت انا دائما من معارضى  صديقى عبد النبى  خطاب
فى إشتغالة بالسحر ..    فتأملت  حاجتى  لة الآن ربما يكون المنقذ
لحيرتى الآن  ثم أردفت قائلا :
زوجتى متدينة  ومابتسبش ولا  فرض ولا صلاة ...
.. بتصلى الفرض بفرضة بل
أكتر شوية  ... ولا يمكن ان تلعب
بديلها ..   قال : واللة إنت خايب .. الستات  ذات بحور عميقة
حتى لو السجادة  تحت الرجل  على طول .................................
لكن  أخذت كلام  صديقى عبد النبى
 بمحمل  الجد لا  الهزار  وأخذت
أفكر فى كلامة بإستمرار  ..........
وذات مرة  سمعت رنين  التليفون
الأرضى   فقمت  أرد  علية   وكان
الصوت  واضحا   (لباسم )  ذلك الشاب اليافع الثرى  إن صوتة لا لبث
فية   لكنة  تعمد أن يغير صوتة ولهجتة  لكن نبراتة كانت تفضحة لأن لة صوت   مميز يمكن  تبيانة من  آلاف الأصوات  وبدى أنة يسأل عن شخص
آخر  وتكرر  ذلك  كثيرا   وادركت
أن  هناك  شيء  غامض يجب تفسيرة  .. فطلبت  من زوجتى الرد
ولم أسمع مادار.. بينهما وقالت  يظهر
إن النمرة غلط  .. ولم أعقب على ذلك
لكن كما  قيل لي أن  أتبع خطوات ونصائح  عبد النبى وكأنى لم أراقب شىء  ولا يشغلنى حديثها مع أجنبى 
وأن أستمر فى الخطة المرسومة
بعد أن  وضع  لي  الحروف والكلمات  التى أبدأ بها  من الآن ..
ونظرت الية بإمعان  فقال لي الشيخ:
سنبدأ الخطة من حيث كان .. أن تقول
لها صوتك العذب المغرى هو  الدافع
الى مافية نحن  الآن  ولا بد ... أن
نتصارح بإمان  فأنت زوجتى وانا
أحب لكى السعادة  كمان .. وتحدثها
ان لا ذنب لها لأن  صوتها  العذب وجمالها الطاغى  يصرع أى شاب كان أو إنسان  مهما
كان  ثريا  أو يملك خاتم سليمان ونظر الى بضحكتة المعهودة وقال مش  سايمان  إنت  دة النبى سليمان
ثم إستطرد قائلا  : وتستكمل كلمات الغزل  وتقول لها فجمالك  رائع  الطغيان  ثم  تنقل اليها
أخبارا  عن ثراءة   وكمية الأعجاب
والعشق منة الى صافيناز وكأنة إمتحان  ثم نظر الي وقال :
لو كانت زوجتك  صحيح نقية   كما تقول
لما حاولت الأستماع اليك والى هذا الكلام   الفارغ  المضمون مهما كان ..
ونهرتك .. ولكن ياسليمان حتى لو نهرتك حاول  ( تزن).. عليها
فالزن على الودان  أقوى من السحر
بالبيان  ...  فإن كان إصرارها
مستمرا  على الرفض فهى إمرأة شريفة  وأكون
أنا فاشل فى التشخيص ويا  دار مادخلك شر  وتأكدت أن زوجتك
ست الستات  لا غبار  عليها ولا كلام
يقال وإن غمزت السنارة  ولو بعد  حين
فقد عرفت سر التعاسة الزوجية
بينك وبينها إن  عنيها زايغة وفيها توهان وإلا  ما كان البرود  والجمود
بينكم إن دمكم  غير متوافق  على
الإطلاق ..
وكانت المفاجأة أن السنارة  غمزت
من اول كلام  كانت هي تنظر الى بإبتسامة  وكم  فرحة منشرحة
الصدر  تنظر وتصغى بإهتمام وهذا
يؤكد أن بينها وبينة  علاقة من زمان
ولكنك إنت اللي إكتشفتها بمحض الصدفة الان .. نظرت الي الشيخ عبد النبى بإهتمام   ثم أعدت الية مرة ثانية الكلام  وقلت  لكن زوجتى متدينة
فنظر الي وقال :.. الستات  ذات بحور عميقة
حتى لو السجادة  تحت الرجل  على طول ...أنا قلت لك  قبل كدة  مافيش راجل  يدى  للست  أمان  مهما ظهر
منها وكان ....
لكن  أخذت كلام  صديقى عبد النبى
 بمحمل  الجد لا  الهزار  وأخذت
أفكر فى كلامة بإستمرار  ..........
وذات مرة  سمعت رنين  التليفون
الأرضى   فقمت  أرد  علية   وكان
الصوت  واضحا   (لباسم )  ذلك الشاب اليافع الثرى  إن صوتة لا لبث
فية   لكنة  تعمد أن يغير صوتة ولهجتة  لكن نبراتة كانت تفضحة لأن لة صوت   مميز يمكن  تبيانة من  آلاف الأصوات  وبدى أنة يسأل عن شخص
آخر  وتكرر  ذلك  كثيرا   وادركت
أن  هناك  شيء  غامض يجب تفسيرة  .. فطلبت  من زوجتى الرد
ولم أسمع مادار.. بينهما وقالت  يظهر
إن النمرة غلط  .. ولم أعقب على ذلك
لكن كما  قيل لي الشيخ عبد النبى أن  أتبع خطواتة ونصائحة بدقة  على أن أبين لها أنة لايشغلنى تلك العلاقة  مادام فى هذة العلاقة سعادتها وكأنى لم    أهتم  بشىء  ولا يشغلنى حديثها مع أجنبى 
وأن أستمر فى الخطة المرسومة أن
أشعرها أنها جميلة وملكة الملكات الجميلات على الأرض وأن أداوم معها  وأن أبث فيها النجوى والنشوى والغرام  إما أن تستسلم وتعود  لي طائعة  عاشقة  بكل  مقاييس الحب
أو يزداد تعلقها بالآخر فيحدث الإنفجار أو مالا يحمد  عقباة    وكلاهما إنفجار ..
وكم كانت لحظات  الحديث مغرية
والكلام  عن  هذا  الميول  هو شذوذ
ليس أعشقة بل أشمئز منة وأكرة
وكل  ما قالة  الشيخ سوف أتبعة
لأنى وجدت نفسى تحت تأثر قوى جدا   لست أعرف أين مصدرة
 ولكن الشيخ الساحر عبد النبى  .. قال  :أمامك  طريقين لا ثالث لهما .. أن تستمر بالأغراءات  المتتالية لها
وتبين   أنك  فى فرح وبهجة لسعادتها وأنها
كزوجة لها معجبين  وعاشقين لها
يتمنون رضائها  حينئذن  ستعترف لك بسهولة  عن علاقتها الوثيقة بة وسوف تعرف سر  حضور الشاب الثرى باسم  بسيارتة الفاخرة   وعندما تتأكد أنك من نوع الرجال  الذين يعشقون أن تتمرغ نسائهم
بين أحضان الرجال الغرباء وتأمن لك
وتفرغ ما فى قلبها  من أسرار
عليك بإختيار القرار إما أن تطردها
أو تعلمها الأدب الشرعى بإصرار.
 وتلك  حكمة الكبار  أو إما أن
لا تثق بكلامى ولا تؤمن بة ولاتتبعة وتنهرها  بقوة وتعنفها وتضربها أو تطلقها  فستذهب الية طائعة   تسلم
نفسها  وتبقى  فضيحتك بجلاجل امام
الناس الكبار إنك لم تستطع أن تئنى ست والعيب كل العيب على من يترك الستات أحرار ..  فالمرأة العاشقة ممكن أن تقوم بقتل زوجها بدس السم لة غلى موائد الفطار .....   بل على
إستعداد  لقتل أطفالها للتفرغ لعشيقا
أكيد حينما بالعشق تنهار .. أكيد انت فى وادى  تانى ولا تعلم كيد
النساء إن كيد النساء  عظيم.. ربنا
قال  كدة  وهو أصدق القائلين أنت
مابتقراش  الجرايد  واحدة بتتفق مع
عشيقها على قتل زوجها  وكثيرات
منهن فى السجن  يحاكمن بجريمة
قتل أزواجهن  والتخلص  منهم ..
واعلم أنك  لو لجأت الى الضرب
والعنف فأنت الخاسر دائما  لأنها
ستضطر  هى الى  أن تخفى علاقتها
وربما   قد  تتواعد  معة خارج البيت
وهذا يهدم البيت ويجعلة ينهار ..
فما أجمل واروع لحظات الحديث  والحوار .. حاول إغرائها أنها ملكة مطلوبة للأثرياء والكبار وكأنها  ملكة جميلة يشق لها الغبار ..............
مثل كليوبترا التى جعلت التاريخ عليها بالبنان يشار ..
 وكما اقنعتى بكلامة وكأنة نومنى تنويما  مغناطيسيا  لأ استطيع  ان
أخالفة  او كإنى مأمرا أن أطرح عليها كل  كلماتة التى تم حفظها منة
 مثل : ياقمر مالك أحلوتى كدة  الحب
  بيورد الخدود  والعشق بيزود  الوجة
جمالة أكيد يا قمر إنت عاشقة جديد 
واستمر فى طرح  كلامى كى تعشقة
بأستمرار ..... وحاول أن تشعرها
(9                        )
===
إنة شاب ثرى  يعرف إنك جوهرة
ومطمع كل الرجال بإستمرار ..
وأنا  من عشقة لكى عرفت  قيمتك  بالفعل
أنتى جمالك يهوس يجنن   ياريت
العشق الجديد يخليكى بهذا النشاط
مما يجعلنى أقوم أنا يا قمر  أوديكى  لغاية باب بيتة وفى داخل الجدار ..
ورجعت الى الشيخ عبد النبى وحدثتة
عما قلتة لها   فقال لي  ماذا  قالت لك
فقلت لة ماحدث بالضبط   زوجتى إبتسمت وظلت صامتة لم تعقب
فقال لي : يعنى لم  تنهرك أو تعنفك
بشدة وظهر عليها علامات الغضب
قالت لة : إبتسمت  ولم تنطق بكلمة
قال لي : الأبتسامة يعنى السنارة  غمزت .. ولم تنطق معناة أنها تنتظر المزيد  حتى أبو الهول ينطق ويفصح
ويكشف لك عن حقيقة العلاقة  بكل يسر  وسهولة بل سيحكى لك مغامراتة بكل
حب  وسعادة  وإرتياح  حاول ياسليمان
تزود  الجرعة شوية تكلم عن إعجابة الشديد  بها وبأنة تشجع وطلبها بكل برود  منك   بأعتبارها أختك وهذا اروع  إعتبار .. فجلست مع زوجتى
آخر النهار ودار  بنا الحديث  والحوار  مترجما ماقالة لي الشيخ
عبد النبى خطاب ................
وهمست قائلا لها :
تصدقى باسم طلبك منى للزواج بكى فاكر أنك
أختى مش مراتى  ويمكن  شايف
إن جمالك  وانوثتك  إنك بنت بنوت
وأنك بنت سبعتاشر سنة
وانا بأضحك  علية ومخبى الحقيقة
اللى قدمت  الشاى دى  أختى  مش
زوجتى 
وفى ليل ساحر تنتظر فية صافيناز
أن احدثها كما تعودت عن  باسم
فأقتربت منها  وقلت : ما قولتيش
إية رأيك   لما   باسم طلب إيديك
منى   نظرت الي وانفرج أسارير
وجهها وأبتسمت ثم قالت : وانت
قلت لة أية ؟  نظرت اليها مندهشا
وقلت :  حاأقول لة أية  من غير ماخد
رأيك الزاى ما ينفعش ياقمر النهار ..
قالت وهى مازالت مبتسمة ومنشرحة أساريرها : طب وانت رأيك أية ؟
قلت لها : الرأى رأيك ياست الحسن
والجمال  يظهر كل ماتروحى أو يشوفك  شباب حيخطبوكى منى
قالت ببتسام  : المهم انا عايزة رأيك
أنت والأحسن إنك  تطلقنى واكون
على حريتى فى الأختيار ولو واتجوزة شهر واحد  زى شهيار
يمكن ينوبنى من الحب والثراء جانب
ففى الثراء إنبهار و
يمكن الشقة اللى بحلم بيها ممكن  يشترى لي شقة ويكتبها بإسمى وكمان
أنا مهرى كتار ..
يعنى مهرى مايقاش عن خمسين الف جنية
قلت لها ياخايبة  دا   هو  محدد مهرك مائة الف جنية ..بتقللى من  قيمتك  لية  دا مهرك فى الحقيقة  مليون دولار ..
قالت بإبتسامة : هو  قال لك شقة وميت الف جنية  قلت لها :  هو قال
لو عايزة مليون انا تحت أمرها
وكررها مرارا   مرار ................
قالت ببسمة وإنبهار :لأ بلاش طمع  حرام   كفايا
خمسين الف جنية لازم   احمل همة
واخاف على فلوسة  مش  هو حيبقى
جوزى وحبيبى وموصلنى للعمار ..
قلت لها بإنفعال : ايوة بس دة زواج  عرفى لة أضرار ...
قالت ومالو  مش الزواج العرفى بيقولوا علية حلال وشرعى ما الناس ايام  النبى علية الصلاة والسلام  كانوا  بيتجوزوا عرفى يعنى  بورقة
مش كدة والا اية يبقى فين الأضرار ..
صح كلامى دة يا سليمان ..
قلت لها بحدة وإنفعال  : بس أنتى حتكونى على ذمة
رجلين واحد  رسمى واحد عرفى
قالت لأ  اللة يخليك حاول   تطلقنى وانا ح أرجع  لك بعد شهر العسل مش حتأخر منة اتمتع واشوف  حضن تانى وقبلات
تانية دا الوحد يعيش قبل ماتنتهى الأعمار نشوف لينا  حبة كويسين كتار  ..  فقلت لها قبلات تانية إية : وعيشة تانية  اية ونظرت اليه قائلا : يعنى
أحسن من قبلاتى  لو تعرفى إن باسم
بيشرب سجاير يعنى القبلات مدخنة
قالت أموت فى اللى قبلاتة مدخنة يعنى إية مش راجل زى أى راجل بيشرب سجاير  وقبلاتة مدخنة قلت فى نفسى صحيح اللى بيمشى ويختبر
حيشوف أصعب إختبار وياما يشوف العجب  وزاذ حنقى على زوجتى واشمئزازى منها بإستمرار ..
وماتت عاطفتى ولم أستطع معها
على السرير الجوار .. لا قبلات
ولا أحضان ولا إحساس يضمنا
لننجب أطفال .. وزاد ألمى وقلبى الذى إنهار.....................
وحكيت للشيخ فقال : إنها عاشقة ولهانة إستمر معها دون إنفعال يثار وذود الجرعة من الكلام الحلو بإستمرار  ...
خلاص زوجتك قربت تنهار وتعترف بالخيانة بكل شوق وإفتخار ومن هنا  تكون النهاية  وعليك أخذ القرار بعد تسجيل  كل شىء عليها كإدانة بإستمرار وحاول تستكمل معها الحديث والحوار بأن تقول لك
وتعترف    بأنها على علاقة  معة وانها كانت خايفة تقولك لكنها دلوقتى بتصارحك   من كل قلبها بإصرار ...............
وازدت الجرعة  كما قال لي الشيخ
عبد النبى  وانتظرت رد الفعل القوى
فقالت ياريت : ترسم لي  شىء عنة
كلامة حديثة  .. فحولتة  هل حيقدر
مع افى يمتعها أو  حينهار ..........
فقلت لها بإشمئزاز رغم صحكة باهتة: هو زى الحصان ورسمت
صورة الحصان  
وفى لحظة من وقت النهار سمعت  رنين التليفون الأرضى يدق بإستمرار وكلما  مسكت سماعة التليفون لأرد    يتوقف التليفون ولا يدار وقلت لها مستدرجها  فى
الحوار  أظن دة  (باسم )  مستظرف
ومعجب  بملكة الجمال .. فنظرت
الي بإبتسامة  قائلة  وبإنبهار  : إنة
شاب  ثرى وسيم  وكما  تحكى  أنت
عنة الأخبار  .. وكريم بما يأتى من زيارتنا  بفاكة وثمار ................
ونظرت  الي ثم أردفت  قائلة : على فكرة  يا
سليمان  مادام  الرجل  ثرى وغنى
بهذا الشكل الملفت للأنظار
  يعنى ممكن
تستلف منة  خمستلاف جنية  ..دول علية
مهمش كتار  و بكدة والا  أية ح نكمل بيهم 
المشوار .. فقلت لها : وحنعمل أية
بيهم  ما  إحنا كويسين كدة وشطار قالت بإصرار   نحن محتاجين  شقة واسعة
زى شقق  الناس الكبار .. قلت  لها :
انا أحرج وأخجل  أطلب منة فلوس  حيقول
علي أية  .. يقول إستقطاع .. ضحكت
وقالت :  ما احنا  حنردهم  ومافيش
علية إجبار  ... ادالك   ما ادلكش  ..
يبقى عملت  اللى عليك ..  حكيت لعبد النبى  مادار  بيننا من حوار  .. قال عبد النبى تبقى  السنارة غمزت  وهى
اللى حتستلف ياريس بس انت  عليك
الأنتظار ..
فى كل ليلة ونهار  يدور بنا حوار  وكم  كانت متشوقة لأن تسمع عنة  كل
الأخبار ..  وكلما لم أجد أخبار  جديدة
أنسج  من خيالى  أخبار ..  واقدمها
لها   فى قصص مشوقة تجذب كل الأنظار  ..أحكى  عن شهامتة وفحولتة وحبة  للنساء الكثار مهما كان شكلهن
  ونوعهن   فهو  لايهمة الأختيار
المهم أنثى تمتعة ليل نهار  وفى نهاية شهر العسل  سيغمرها بالآلاف من الجنيهات أو الدينار   ضحكت بإستهتار  يبقى حيطولنى  الإنتظار
ويبقى وقع علية  الأختيار  أن أكون
زوجتة فى الحلال   انا بصلى وأصوم وانت عارف بخاف ربنا كتار
ولا أحب إلا الحلال  مش كدة والا إية
ياسليمان .. نظرت  اليها بإبتسامة  مصطنعة تخفى حزنا دفينا  ولسانى قال  لها : إنتى يا صفيناز  فهمتيها  على الطاير ..
طب قوليلى  الزاى بقيتى زى الشطار
قالت ودى عايزة فهم من طول حديثك عنة ليل نهار ..  قالت أنك يا سليمان
بتخطبنى   لباسم  ودة  أحسن  إختيار
قلت فى نفسى بسرعة نسيتى الصلاة والدين والخوف من اللة وفكرت بس
فى المتعة والمال والشقة  والدنيا الجديدة اللى داخلة  عليها سبحان
اللة مغير الأحوال     دة عمرى ماكنت أصدق إن دة يطلع منك بالذات وقلت فى نفسى اللى يشوفها   وهى بتصلى وعدد الركعات والشفع والوتر والسنة والتهجد  والدعاء
      ( 10  )==
===== والمناجاة
فى الصلاة يقول أنها  لو  .. وزنوا   لها الجبال  دهب ما إختارت  الا الصلاة
وعبادة اللة .. وهذة نقطة تحول فى حياتى أن كل النساء ناقصات عقل
ودين ولا أمان  لهم إذا لم يكن الحزم
والشدة  لفلت منهن العيار وإعتنقت  أنا هذة الأفكار  وظلت تلازمنى ولما مرت الأيام بالتجارب كانت الأيام  تؤكد  لي تماما  أن المرأة
مخلوق ضعيف تهزة كلمة وتشدة كلمة  ويمكن أن تغير جلدها مئات المرات  فى اليوم  الواحد  وهذا
بالتأكيد لأنهن خلقن  من ضلع أعوج
ولا بد  من إصلاحة  للإستقرار ..
وكنت حريصا على تنفيذ
 خطة  الشيخ عبد النبى خطاب ..
 وشعرت  إنها خائنة إستهوتها الفكرة بكل إقتدار  وطال بنا الحوار  ....
( كنت بذلك ..أطبق كل مانصحنى بة عبد النبى لأصل الى القرار  ) .. هل  هى   خائنة  فى اى لحظة  يمكن لها
الفرار لتلتقى بة  وتعشقة وتختفى

عن الأنظار وتترك لي الاطفال الصغار أم أننى أعيش فى وهم  صريح ولم أعطى للواقع أى فرصة  للخيار ولم اضع   للكلمات  هذة أى ميزان أو إعتبار ) ولكنى سألت نفسى إذا ماحدث الدمار .. كيف أواجة وحدى تربية    أطفالى الصغار .......
..
واستمر سيرى  على هذا المنوال لأكتشف
كيف  نصل  الى قرار.............
كان الإمتحان عسيرا  موحشا
يحتاج الى قلب غليظ  من حديد لا
يقبل التراجع فى القرار .. بعد  أن
تمكن   السحر فى إقتحام معاقل
الأشرار ..  وتلك  غلطة كبرى
فهل يقبل  اللة منى  الإستغفار ..
بعد أن تمكن الشيخ عبد النبى من
رأسى وأودع  بها الأسرار  أن
أكون أمينا  فى نقل  ما يقدمة لى
من نصائح  وما  قد  يشار  لي
بإتباعة  حتى نصل  الى قرار ..
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\==============================================\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
0

إضافة تعليق

  1. تعليقات